أشجار الإسكدنيا تثمر في جميع أنحاء باتومي مع انتقال أواخر الربيع إلى أوائل الصيف، لتقدم وجبة خفيفة موسمية حلوة وحامضة في الوقت الذي لا تزال فيه العديد من الفواكه المحلية الأخرى بعيدة عن موسمها بأسابيع.
اللوكوات الياباني هو نوع شبه استوائي دائم الخضرة، موطنه الأصلي شرق آسيا. تنضج عناقيد من الثمار الصغيرة ذات اللون البرتقالي-الأصفر على الشجرة في الفترة من مايو إلى يونيو على طول ساحل البحر الأسود في جورجيا، حيث يتناسب الشتاء المعتدل والهواء الرطب مع هذه المحصول. ولحم الثمرة غني بالعصارة وذو رائحة عطرية، ويتميز بتوازن بين السكر والحموضة، وغالبًا ما يتناوله السكان المحليون طازجًا أو يستخدمونه في صنع المربى والكومبوت.
تراث الحديقة النباتية
تنمو بعض أشجار اللوكوات الأكثر بروزًا في باتومي في حديقة باتومي النباتية، حيث تُزرع هذه الأنواع منذ عام 1913. وتعكس مجموعة النباتات في الحديقة الجهود التي بُذلت في أوائل القرن العشرين لإدخال نباتات الزينة والنباتات المثمرة إلى مناخ أدجارا شبه الاستوائي الرطب. واليوم، يمكن للزوار الذين يتجولون في الشرفات العليا مشاهدة الأشجار الناضجة المثقلة بالثمار خلال فترة الحصاد القصيرة.
لا تُقدَّر ثمار اللوكوات لمذاقها فحسب. فهذه الفاكهة غنية بـالفيتامينات والمعادن مثل البوتاسيوم والحديد والمغنيسيوم والكالسيوم. ومن الناحية الموسمية، فإنها تملأ الفراغ قبل وصول الكرز والمشمش والتوت المبكر بكميات أكبر إلى الأسواق وأكشاك بيع الفاكهة على جوانب الطرق.
أين يمكن رؤيتهم الآن
وإلى جانب الحديقة النباتية، تنتشر أشجار اللوكوات بكثرة في الساحات الخاصة بباتومي، وفي أراضي الفنادق، وفي المساحات الخضراء على جانبي الشوارع. وغالبًا ما تُقطف الثمار الناضجة يدويًّا من الفروع السفلية؛ أما العناقيد الموجودة في الأعلى فقد تبقى على الشجرة حتى تسقط من تلقاء نفسها. ونظرًا لقصر الموسم — الذي يستمر عادةً بضعة أسابيع — فإن السكان يعتبرون اللوكوات الطازجة طعامًا شهيًّا محليًّا وليس غذاءً أساسيًّا متوفرًا على مدار العام.
بالنسبة للزوار والوافدين الجدد، من السهل التعرف على هذه الفاكهة: فهي بيضاوية الشكل، وذات قشرة ناعمة قليلاً، ولونها برتقالي باهت، وتظهر في عناقيد صغيرة تتراوح كل عناقيد منها بين ثمارتين وخمس ثمار على كل ساق. ويختلف مذاقها باختلاف الشجرة ودرجة نضجها، حيث يتراوح بين حلاوة العسل وحموضة ملحوظة. إذا رأيتموها في السوق أو على شجرة أحد الجيران، فإن أواخر مايو ويونيو هما الشهران المناسبان لتذوقها في باتومي.


