اندلع جدل عام حول حركة المرور في معبر لارس العلوي، نقطة الحدود البرية الرئيسية بين روسيا وجورجيا. تستشهد بعض وسائل الإعلام وقنوات تيليجرام ببيانات الجمارك الروسية تشير إلى ارتفاع حاد في عدد الوافدين، بينما تقول وزارة الداخلية الجورجية إن الأرقام خاطئة وتحذّر من نشر ادعاءات غير موثقة.

ماذا ذكرت وسائل الإعلام والمدونون؟

ذكرت وسائل إعلام روسية وعدة قنوات تيليجرام جورجية أن أكثر من 20 ألف شخص عبروا إلى جورجيا عبر لارس العلوي في 18 أغسطس، وأكثر من 19 ألف في 15 و16 أغسطس. وُصفت هذه الأرقام بأنها أعلى بكثير من السنوات السابقة، مما أشعل حديثاً عن تدفق استثنائي للمواطنين الروس.

انتشرت الادعاءات بسرعة عبر الإنترنت ووصلت إلى موجزات إخبارية إقليمية، غالباً دون تأكيد مستقل من السلطات الجورجية.

الرد الرسمي لجورجيا

أصدرت وزارة الداخلية بياناً رفضت فيه رقم 20 ألف ووصفته بمعلومات مضللة. ونشرت إحصاءات عن آخر 24 ساعة في نفس المعبر:

  • 7,880 أجنبي دخلوا جورجيا
  • 8,406 أجنبي غادروا عبر لارس العلوي

لم تقدّم الوزارة في بيانها العام تفصيلاً حسب الجنسية. وطلبت من الجمهور عدم تداول معلومات غير موثقة، وأشارت إلى أن البيانات الرسمية هي المصدر المعتمد لحركة الحدود.

لماذا يهم الفجوة بين الأرقام؟

يُعد معبر لارس العلوي مؤشراً حساساً للحركة بين روسيا وجورجيا؛ وغالباً ما تُقرأ إحصاءات العبور كإشارة إلى ضغط هجرة أو تدفقات سياحية. وعندما تختلف أرقام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل حاد عن الإحصاءات الحكومية، تتحرك السلطات عادة بسرعة لمواجهة روايات تراها مضللة.

حالياً يرتكز الجدل على مجموعات بيانات متنافسة: أرقام الجمارك الروسية التي تستشهد بها بعض وسائل الإعلام، مقابل المجاميع التي نشرتها وزارة الداخلية. ولم تكشف أي من الجهتين في البيانات العامة التي رُاجعت هنا عن منهجية العد الكاملة.