وقعت المؤسسة الأمريكية لتمويل التنمية الدولية (DFC) اتفاقية قرض بقيمة 25 مليون دولار لتوسيع البنية التحتية في ميناء بوتي على ساحل البحر الأسود في جورجيا.
سيساعد هذا التمويل في استكمال الرصيف الثاني وبناء محطة مخصصة للبضائع السائبة الجافة في المرفق، الذي يتولى بالفعل مناولة الحاويات والبضائع العامة والسلع السائبة للتجارة في جميع أنحاء المنطقة.
ما يشمله المشروع
يُعد ميناء بوتي أكبر ميناء في جورجيا من حيث حجم الشحنات، وهو حلقة وصل رئيسية في الممرات اللوجستية الممتدة من الشرق إلى الغرب التي تربط آسيا الوسطى والقوقاز بالأسواق الأوروبية والمتوسطية. ويركز مشروع التوسعة على زيادة السعة المادية للميناء بدلاً من تغيير الجهة المشغلة.
وبموجب الخطة المتفق عليها، سيسمح الرصيف الجديد لمزيد من السفن بالتحميل والتفريغ في الوقت نفسه، في حين ستعمل محطة البضائع السائبة الجافة على تحسين مناولة السلع مثل الحبوب والمعادن وغيرها من البضائع غير المعبأة في حاويات. ويتوقع المسؤولون أن تضيف هذه التحسينات ما يقارب 1 مليون طن إلى السعة السنوية للمناولة بمجرد انتهاء الأعمال.
لماذا تعتبر بوتي مهمة للتجارة
قامت جورجيا بالترويج لموانئها كبدائل للمسارات الشمالية الأطول، لا سيما بالنسبة للدول المجاورة غير الساحلية التي تعتمد على ممرات العبور الجورجية. وتقع مدينة بوتي عند مصب نهر ريوني، وترتبط عبر السكك الحديدية والطرق البرية بتبليسي والمراكز الداخلية.
تدعم القدرات المرفئية المعززة المصدرين والمستوردين الذين يعتمدون على أوقات إنجاز يمكن التنبؤ بها وتعريفات تنافسية. أما بالنسبة للاقتصاد ككل، فإن أداء الخدمات اللوجستية يؤثر على كل شيء بدءًا من الصادرات الزراعية وصولاً إلى مواد البناء والشحنات المتعلقة بالطاقة.
الدعم الأمريكي والتوقيت
تقدم مؤسسة التمويل التنموي (DFC)، وهي مؤسسة تمويل تنموي تابعة للحكومة الأمريكية، قروضًا وضمانات للمشاريع التي تدعم النمو الاقتصادي في البلدان الشريكة. وتندرج صفقة بوتي ضمن نمط اهتمام الولايات المتحدة بـ الربط بين دول القوقاز والبنية التحتية التجارية التي تتجنب الطرق المغلقة أو المزدحمة.
لم يتم الكشف بشكل كامل عن الجداول الزمنية لأعمال البناء وتفاصيل المقاولين في الإعلانات الأولية. وسيتعين على مشغلي الموانئ والهيئات الحكومية التنسيق فيما يتعلق بالتقييمات البيئية، وأعمال التجريف عند الحاجة، والتكامل مع أنظمة المحطات الحالية قبل بدء تشغيل السعة الجديدة.
وإذا تم إنجاز هذا التوسع في الموعد المحدد، فإنه سيعزز دور ميناء بوتي باعتباره بوابة على البحر الأسود، في وقت تدرس فيه شركات الشحن الإقليمية خيارات الموانئ على طول سواحل شرق البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود.


