اتخذت السلطات الجورجية إجراءات لتخفيف غرامات السرعة الزائدة بعد أقل من شهرين من الزيادة الحادة في العقوبات، حيث عُرضت تعديلات على قانون المخالفات الإدارية على البرلمان يوم الجمعة.
قدم إيراكلي كيرتكاليا، زعيم الأغلبية البرلمانية لحزب «الحلم الجورجي» الحاكم، مشروع التعديلات. وقال إن الهدف هو وضع هيكل غرامات أكثر تفصيلاً يتناسب بشكل أفضل مع خطورة كل مخالفة، بدلاً من تطبيق مبالغ أعلى موحدة عبر عدة فئات للسرعة.
ما الذي تغير في 1 مايو؟
اعتبارًا من 1 مايو 2026، ارتفعت الغرامات المفروضة على تجاوز الحد الأقصى للسرعة بمقدار 15–40 كم/ساعة من 50 لاري إلى 100 لاري. أما السائقون الذين تم ضبطهم وهم يقودون بسرعات أعلى، فقد واجهوا عقوبات تصل إلى 300 لاري، اعتمادًا على مدى تجاوزهم للحد الأقصى للسرعة.
وجاءت الزيادة التي أُجريت في شهر مايو في إطار حملة أوسع نطاقاً لتشديد إجراءات إنفاذ قوانين السلامة المرورية. وقال المؤيدون إن فرض عقوبات أشد سيردع القيادة المتهورة على الطرق السريعة وفي المدن التي تنتشر فيها دوريات الشرطة والكاميرات الآلية على نطاق واسع. في المقابل، جادل المنتقدون بأن المبالغ الجديدة تلحق ضرراً كبيراً بالسائقين العاديين، وأن تجاوز السرعة بدرجة معتدلة يُعاقب عليه بنفس مستوى العقوبة المفروضة على المخالفات الأكثر خطورة.
ما الذي تقترحه التعديلات الجديدة
وبموجب مشروع القانون المعروض حالياً على المشرعين، سيتم إعادة فرض غرامة 50 لاري على السائقين الذين يتجاوزون السرعة المحددة بمقدار 15–30 كم/ساعة، مما يلغي مضاعفة الغرامة التي تم إقرارها في مايو لتلك الفئة.
في حالة تجاوز السرعة المحددة بمقدار 30–40 كم/ساعة، ستظل الغرامة 100 لاري. أما السائقون الذين يتم ضبطهم وهم يتجاوزون السرعة المحددة بمقدار 40–50 كم/ساعة، فسيدفعون 100 لاري بدلاً من 300 لاري الحالية. ولن تُفرض غرامة الـ300 لاري إلا في حالة تجاوز السرعة المحددة بأكثر من 50 كم/ساعة.
وقد وصف المسؤولون هذه المراجعة بأنها تعديل فني يهدف إلى وضع مستويات أكثر وضوحًا، وليس تراجعًا كاملاً عن سياسة السلامة المرورية. وجاءت تصريحات كيرتكاليا مكررةً لتعليقات سابقة أدلى بها عدد من كبار المسؤولين الذين شككوا في أن رفع الغرامات وحده قد أدى إلى خفض المخالفات.
ماذا سيحدث بعد ذلك
يجب أن تُقر التعديلات في البرلمان وأن تُنشر في الجريدة الرسمية قبل أن تدخل حيز التنفيذ. ولم يُعلن عن موعد للتصويت النهائي في التقارير الأولية.
وإلى أن يتم اعتماد قواعد جديدة، يظل جدول مايو 2026 ساري المفعول. وينبغي على المقيمين والسياح والمغتربين الذين يقودون أو يستأجرون مركبات في جورجيا الاطلاع على شرائح الغرامات الحالية قبل السفر، لا سيما على الطرق المزودة بكاميرات مراقبة السرعة الثابتة.
ويأتي هذا النقاش في أعقاب الجدل العام الذي دار في أوائل يونيو حول مدى تناسب الزيادات الأخيرة في الغرامات. وفي حال تمت الموافقة على الهيكل المعدل، فسيمثل ذلك أحد أسرع التغييرات في السياسة المتعلقة بالعقوبات المرورية خلال السنوات الأخيرة، مع الإبقاء على العقوبات الأشد قسوةً لحالات تجاوز السرعة الأكثر خطورة.


