حكمت محكمة في تبليسي في 19 يونيو على سبعة أشخاص بالسجن لمدة خمس سنوات على خلفية الاضطرابات المرتبطة بـ انتخابات البلدية التي جرت في 4 أكتوبر 2025، ومن بينهم طبيب الأطفال جيورجي تشاخوناشفيلي البالغ من العمر 72 عامًا.

والمُدانون هم: جيورجي تشاخوناشفيلي، ودافيت زغينتي، وكونستانتين كوكايا، وكاخابر مزافانادزي، وزاكرو ألبوتاشفيلي، ودافيت ستورو، وإيا داراخفليدزي. وأُدين ستة منهم بتهمة المشاركة في أعمال عنف جماعية ومحاولة الاستيلاء على منشأة ذات أهمية استراتيجية. أما داراخفليدزي، وهو مدير إبداعي وموسيقي، فقد أُدين بتهمة أعمال العنف الجماعي فقط.

الحكم والحبس الاحتياطي

كان اثنان من المتهمين السبعة قد أُفرج عنهما بكفالة قبل صدور الحكم. أما تشاخوناشفيلي، وهو طبيب أطفال، فقد تم احتجازه في قاعة المحكمة فور تلاوة الحكم. وكان أنصاره قد أشاروا إلى سنه وخبرته الطبية خلال جلسات الاستماع السابقة. أما داراخفليدزه، الذي أُفرج عنه في وقت سابق بسبب إصابته بالصرع، فيُذكر أنه موجود في الخارج، ومن المتوقع أن يُعلن عن إصدار مذكرة توقيف بحقه.

وكان القاضي جيورجي جيلاشفيلي قد ذكر في البداية أن داراخفليدزه حُكم عليها بالسجن لمدة ثلاث سنوات، لكن مسؤولي المحكمة وصفوا ذلك لاحقًا بأنه خطأ، وأكدوا أن عقوبتها هي أيضًا خمس سنوات.

كيف تندرج هذه القضية ضمن قائمة القضايا الأوسع نطاقاً المتعلقة بـ«4 أكتوبر»

وتأتي أحكام 19 يونيو في أعقاب جولة سابقة في مايو، حيث حُكم على عشرة أشخاص — من بينهم منظمو المظاهرة والمتظاهرون — بالسجن. ومع هذه المجموعة الأخيرة، بلغ عدد المتهمين المدانين 17 متهمًا في قضية الأحداث المذكورة.

من ناحية أخرى، توصلت النيابة العامة إلى اتفاقات اعتراف بالذنب مع مجموعتين يبلغ عددهما الإجمالي 22 شخصًا، اعترفوا بالتهم الموجهة إليهم وأُفرج عنهم. أما المتهمون السبعة الذين صدرت بحقهم الأحكام في 19 يونيو، فلم يعترفوا بالذنب. وكانت النيابة العامة قد عرضت اتفاقات اعتراف بالذنب في قضايا أخرى، مما سمح للمتهمين بتجنب عقوبات سجن طويلة الأمد بعد الاعتراف بالتهم الموجهة إليهم.

وقد وُجهت تهم إلى ما يصل إلى 60 شخصًا في المجموع. وخضع معظمهم للحبس الاحتياطي، ومن بينهم وزير الدفاع السابق في عهد «الحركة الوطنية المتحدة» باشو أخالايا، الذي تم اعتقاله لاحقًا بتهمة المشاركة في قيادة الاضطرابات.

ماذا حدث في 4 أكتوبر

اندلعت اضطرابات في وسط تبليسي في 4 أكتوبر 2025، وهو يوم إجراء الانتخابات البلدية التي قوبلت بمقاطعة جزئية. وكانت جماعات المعارضة وشخصيات المجتمع المدني قد دعت إلى المقاطعة بعد أشهر من التوتر السياسي، وتجمعت حشود كبيرة في العاصمة مع إغلاق مراكز الاقتراع. وبعد مسيرة وصفها المنظمون بأنها تهدف إلى تعزيز «ثورة سلمية»، حاولت مجموعة من المتظاهرين دخول القصر الرئاسي في وسط مدينة تبليسي. واستخدمت الشرطة القوة، بما في ذلك مدافع المياه، لصد الحشود.

ووصف مسؤولو حزب «الحلم الجورجي» الأحداث بأنها محاولة انقلاب مدعومة من الخارج. وشكك بعض منتقدي الحكومة في ما إذا كانت السلطات قد ساهمت جزئيًا في إثارة المواجهة، مستشهدين بادعاءات تفيد بأن أجزاءً من أسوار القصر تُركت غير مشددة بإحكام. ولم يتم البت في هذه الادعاءات أمام المحكمة في إطار هذه الإجراءات القضائية.

ماذا سيحدث بعد ذلك

ومن المتوقع إجراء المزيد من المحاكمات وجلسات النطق بالحكم مع استمرار النيابة العامة في النظر في التهم المتبقية. وقد يؤدي غياب داراخفليدزه المعلن عنه في الخارج إلى إصدار مذكرة توقيف دولية بحقها إذا لم تعد لمواجهة تنفيذ الحكم.

لا تزال قضايا 4 أكتوبر من بين الإجراءات القضائية الأكثر متابعة في جورجيا، حيث تربط بين السياسات التي سادت يوم الانتخابات، والاحتجاجات في الشوارع، ورد الحكومة على تحدٍ مباشر وقع في مبنى حكومي رئيسي بالعاصمة.