قال محاموه في 8 يوليو إن المواطن البريطاني والمحارب القديم ماثيو روي ديزموند محتجز في جورجيا منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر بتهمة حيازة مخدرات، بعد أن تم القبض عليه عند معبر حدودي بري وبحوزته مسكنات للألم محظورة بموجب القانون الجورجي. ويواجه عقوبة محتملة تتراوح بين ثماني إلى اثنتي عشرة سنة.
الاعتقال على الحدود والنزاع حول الوصفة الطبية
حاول ديزموند، البالغ من العمر 49 عامًا، دخول جورجيا قادمًا من تركيا على متن دراجة نارية في أواخر أبريل، وفقًا لفريقه القانوني وتقارير الخدمة الجورجية التابعة لـ RFE/RL. وقال محاموه إنه كان يحمل أدوية موصوفة لعلاج إصابة مزمنة في العمود الفقري — وهي البريغابالين، والبوبرينورفين، والكودايين — لكن الوصفة الطبية لم تكن موثقة لدى كاتب العدل وتفتقر إلى ختم الأبوستيل، وفقًا لما تنص عليه اللوائح الجورجية.
وقال المحامون إن ديزموند سافر إلى حوالي 25 دولة دون أن يواجه مشاكل مماثلة. وقد حصلوا على شهادة الأبوستيل المطلوبة والترجمات الرسمية في غضون أسابيع، وقدموا الوثائق إلى النيابة العامة والمحكمة بحلول نهاية مايو. ولا يزال ديزموند رهن الاحتجاز في سجن غلداني في تبليسي.
المخاوف الصحية وحالة منفصلة
وأخبر أحد المحامين «راديو أوروبا الحرة/راديو الحرية» أن الوصفات الطبية الخاصة بديزموند تتعلق بإصابة خطيرة في العمود الفقري تعرض لها أثناء الخدمة العسكرية، وأن حالته قد تفاقمت أثناء الاحتجاز. وقال المحامي إن موظفي السجن يقدمون له مسكنات الألم بشكل دوري، لا تخفف سوى جزء ضئيل من آلامه، وإن ديزموند بالكاد يستطيع المشي أثناء الزيارات.
كما فتحت النيابة العامة قضية منفصلة بشأن الاستخدام المزعوم لمواد مخدرة في جورجيا، بعد أن أفادت التقارير بالعثور على آثار لهذه المواد في بوله. وقد نجح الدفاع في الطعن في تلك القضية في يونيو بعد أن فشلت النيابة العامة في إثبات أنه تناول تلك المواد أثناء وجوده في جورجيا، نظراً لأنه تم احتجازه فور وصوله.
مفاوضات التسوية والسياق الأوسع
يسعى محامو ديزموند إلى الإفراج عنه من خلال اتفاق التفاوض على العقوبة، وهي طريقة تُتبع في قضايا مماثلة. ومن المقرر أن تُعقد الجلسة القضائية التالية في 13 يوليو.
وتأتي هذه القضية في أعقاب حالات احتجاز أخرى لمسافرين أجانب بسبب أدوية تُصرف بوصفة طبية، وهي أدوية قانونية في الخارج لكنها محظورة في جورجيا. ففي يونيو، تم احتجاز الطالب الكندي سيمون روفنسكي بعد دخوله البلاد حاملاً عقار «أديرال»، المستخدم لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، دون أن يكون بحوزته وصفة طبية. وأفادت التقارير أنه أُطلق سراحه بعد أسابيع عقب التوصل إلى اتفاق تسوية ودفع غرامة قدرها 30,000 لاري جورجي (حوالي 11,400 دولار أمريكي).


