تقوم السلطات في تيلافي بتقييم الأضرار والعمل على الحد من آثارها بعد أن فاض نهر تيلافيسخيفي جراء هطول أمطار غزيرة في الساعات الأولى من يوم 12 يوليو، مما أدى إلى غمر الشوارع والمناطق السكنية بالمياه في عاصمة منطقة كاخيتي. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع أي قتلى أو مصابين.

تُظهر مقاطع الفيديو والصور الواردة من المدينة مياهًا موحلة تتدفق متجاوزة ضفاف النهر، لتصل إلى المحلات التجارية والطوابق السفلية والطوابق الأرضية للمباني السكنية. ووصف السكان المحليون أصوات هدير عالٍ بينما كان التيار يحمل الأشجار والتربة والحجارة عبر الأحياء.

الاستجابة على أرض الواقع

عقد المسؤولون اجتماعاً لفريق الاستجابة للكوارث بهدف تنسيق عمليات التنظيف وتقييم الأضرار. وأفادت السلطات المحلية بحدوث انقطاعات في التيار الكهربائي والغاز الطبيعي في المناطق المتضررة. وأعلنت الحكومة أنه تم نشر ما يقارب مائة قطعة من المعدات لأعمال التنظيف وإعادة الإعمار في أعقاب الفيضانات.

وتعهد وزير البنية التحتية ريفاز سوخادزي بأن تعمل السلطات على إزالة الأضرار في أسرع وقت ممكن، مع التخطيط لاتخاذ تدابير وقائية للحد من مخاطر الفيضانات في المستقبل. وقال النائب عن حزب «الحلم الجورجي» الحاكم، إيراكلي كاداغيشفيلي، الذي زار موقع الحادث، لقناة «تلفزيون بيرفيلي» إن الأضرار كانت جسيمة، وإن البنية التحتية للمدينة تضررت بشدة.

النقاش حول الوقاية

أدت الفيضانات إلى تجدد الجدل حول إدارة الأنهار في تيلافي. واستشهد المنتقدون بتقرير صدر عام 2020 حذر فيه علماء الهيدرولوجيا من «شبكة المنظمات غير الحكومية البيئية في القوقاز» من أن السدود المخصصة للسيطرة على الحطام، والتي شُيدت بعد فيضان عام 1977، تحتاج إلى عناية، وأعربوا عن مخاوفهم بشأن تضييق مجرى النهر والأنشطة الإنشائية على طول مجرى المياه.

وقال سوخادزي إن الكوارث الطبيعية تحدث في كل بلد، وأكد أن السدود خضعت لأعمال تجديد في عام 2022 وأنها كانت تعمل بشكل سليم أثناء وقوع الحدث. وأشار كاداغيشفيلي إلى أن جسراً صغيراً فوق نهر تيلافيشفي ربما يكون قد أعاق تدفق المياه، وقال إن مجرى النهر قد يحتاج إلى إعادة تصميم. وأعلن المسؤولون أنهم سيقومون بمراجعة أي أعمال بناء غير قانونية أو تنطوي على مخاطر بالقرب من النهر.