يقوم الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش بزيارة إلى جورجيا في أول جولة رسمية له إلى هذا البلد، حيث من المقرر أن يعقد اجتماعات تجارية وسياسية في تبليسي يوم 15 يونيو.

وصل فوتشيتش إلى مطار تبليسي برفقة زوجته ووفد حكومي. ورحبت وزيرة الاقتصاد في حزب «الحلم الجورجي» مريم كفريفيشفيلي بالوفد، قائلة إن الزيارة ستكون «بالغة الأهمية» لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية. وأشارت إلى أن المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين جورجيا وصربيا جارية حالياً.

التقى الزعيم الصربي بالرئيس ميخائيل كافلاشفيلي، ومن المتوقع أن يعقد اجتماعات أخرى مع مسؤولين في الحكومة الجورجية خلال الزيارة.

اجتماع في قصر أوربيلياني

في 15 يونيو، عقد فوتشيتش اجتماعاً ثنائياً مع كافلاشفيلي عقب حفل استقبال أقيم في قصر أوربيلياني الرئاسي بوسط تبليسي.

وفقًا لتصريح نشره كافلاشفيلي على مواقع التواصل الاجتماعي، ناقش الطرفان العلاقات الودية الوثيقة بين البلدين، والتقارب الثقافي، والقيم المشتركة، والتحديات الجيوسياسية الراهنة. كما تحدثا عن تعميق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والتعليمية والبحثية العلمية.

وقال كافلاشفيلي إن الهوية الثقافية والتحديات المعقدة التي تواجه كلا البلدين تشكل أساساً متيناً لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم مواقف كل منهما على الساحة الدولية. وأضاف أنهما ناقشا التطورات السياسية في كلا البلدين وأهمية ضمان السلام والأمن والاستقرار على الصعيد العالمي.

خلفية الزيارة

تعد كل من جورجيا وصربيا من الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقد قدم تقرير التوسع لعام 2025 الصادر عن المفوضية الأوروبية تقييمات سلبية إلى حد ما للتقدم الذي أحرزته كلتا الدولتين في مجال الإصلاحات، وفقًا لتغطية وسائل الإعلام الإقليمية للزيارة.

وتأتي هذه الزيارة أيضًا في خضم توترات سياسية مستمرة في كلا البلدين. فقد اندلعت حركات احتجاجية مناهضة للحكومة في جورجيا وصربيا في نفس الفترة تقريبًا من عام 2024، ولا تزال الأوضاع السياسية الداخلية في كل من العاصمتين محط اهتمام شديد من قبل الدبلوماسيين والمحللين.

تأتي زيارة فوتشيتش إلى تبليسي بعد مرور ما يقرب من ستة أشهر على زيارة كافلاشفيلي إلى بلغراد في ديسمبر 2025، حيث أبدى الجانبان رغبتهما في توثيق العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية.

التجارة وما سيأتي بعدها

وقد ركز المسؤولون من الجانبين على التجارة باعتبارها المحور الرئيسي لهذه الزيارة. وتتبادل صربيا وجورجيا بالفعل السلع في عدة قطاعات، ومن شأن اتفاقية التجارة الحرة — في حال إبرامها — أن تقلل الحواجز أمام المصدرين والمستثمرين من الجانبين.

ومن المتوقع أن تشمل الاجتماعات الأخرى التي ستُعقد خلال زيارة فوتشيتش إبرام اتفاقيات إضافية على المستوى الحكومي، بالإضافة إلى ظهوره في مناسبات عامة. وتشير وسائل الإعلام الجورجية إلى احتمال صدور المزيد من الإعلانات مع استمرار برنامج الوفد.

وبالنسبة لسكان تبليسي والشركات العاملة فيها، تُعد هذه الزيارة تذكيرًا واضحًا بجهود جورجيا الرامية إلى تنويع شراكاتها خارج نطاق جيرانها المباشرين، في الوقت الذي تسعى فيه للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتواصل علاقاتها مع مجموعة من الشركاء الأوروبيين وغير الأوروبيين.