أعلنت جهاز أمن الدولة الجورجي أنه اعتقل مواطنين جورجيين اثنين بتهم تتعلق بالتجسس خلال يوم واحد، في عملية منسقة لفتت الانتباه إلى التأثير الأجنبي وأنشطة المنظمات غير الحكومية في تبليسي.

ووفقاً للوكالة، فإن أحد المعتقلين هو غولبات رتسخيلادزي، الذي وُصف في تقارير إعلامية بأنه رئيس منظمة غير حكومية مرتبطة بالكرملين. ويُتهم بالتجسس لصالح دولتين أجنبيتين، وبجمع معلومات استخباراتية وتمريرها إلى أجهزة استخبارات أجنبية. أما المعتقل الثاني فهو إيراكلي تشيخيلادزي، الذي وُصف بأنه مؤسس منظمة أخرى، وتوجه إليه اتهامات مماثلة بجمع المعلومات وتمريرها إلى أجهزة استخبارات أجنبية.

ما صرحت به السلطات

تصنف البيانات الرسمية القضيتين في إطار المادة 314 من القانون الجنائي الجورجي، التي تتناول جرائم التجسس والجرائم ذات الصلة. وأفاد المحققون بأن التحقيقات لا تزال جارية، وأنه سيتم الإفصاح عن مزيد من التفاصيل وفقًا لما يسمح به القانون. ولم يُحاكم أي من الرجلين أمام المحكمة حتى وقت إصدار هذه البيانات؛ وبموجب الإجراءات الجورجية، تظل التهم المبلغ عنها في مرحلة الاعتقال مجرد ادعاءات إلى حين صدور الحكم.

لم تنشر جهاز أمن الدولة الجدول الزمني الكامل للعمليات أو جميع الوثائق التي تمت مصادرتها خلال عمليات التفتيش. وعرضت وسائل إعلام محلية صوراً لما يبدو أنه زيارات قامت بها قوات الأمن لمباني مرتبطة بالمشتبه بهم، مع حجب الوجوه في الصور المنشورة.

السياق بالنسبة للمقيمين والمغتربين

تُعد حالات الاعتقال بموجب المادة 314 نادرة نسبياً في التقارير الإعلامية، لكنها تنطوي على عقوبات شديدة في حال صدور أحكام بالإدانة. وتأتي هذه القضايا في خضم جدل مستمر في جورجيا حول التمويل الأجنبي للمنظمات غير الحكومية، والعلاقات مع روسيا في أعقاب غزو أوكرانيا عام 2002، وكيفية مراقبة الأجهزة الأمنية لعمليات التأثير.

لا تستهدف عمليات الاحتجاز هذه المقيمين الأجانب على وجه التحديد، لكن هذه القصة توضح أن قوانين التجسس تُطبق بفعالية. وينبغي على كل من يتابع التطورات الاعتماد على المستندات القضائية الرسمية والبيانات الصادرة عن الوكالات، بدلاً من الادعاءات غير المؤكدة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ولا تزال التحقيقات مستمرة. وينبغي على السكان والمراقبين الدوليين متابعة آخر المستجدات الصادرة عن جهاز أمن الدولة والمحاكم مع تقدم إجراءات ما قبل المحاكمة.