أعلنت وزارة الداخلية الجورجية في 11 يوليو أن رجلاً متهمًا غيابياً بقتل قريبته، الأذربيجانية فاطمة كاريموفا، في تبليسي، قد تم احتجازه في مطار باتومي الدولي.

وأفادت الوزارة بأن عملية الاعتقال جاءت في أعقاب تنسيق وثيق مع النظراء الأتراك والأذربيجانيين، بمشاركة الملحق الشرطي الجورجي في تركيا. ولم تذكر الوزارة ما إذا كانت إجراءات التسليم الرسمية قد اكتملت أم لا. وأكد مسؤولون لاحقًا أن المعتقل هو إمين علييف، وهو مواطن أذربيجاني وُجهت إليه تهم في تبليسي قبل أيام.

التهم والدافع المزعوم

وجهت النيابة العامة إلى علييف، غيابياً، في 7 يوليو تهمة القتل في ظروف مشددة، قائلة إنه خنق كاريموفا مساء يوم 25 يونيو بدوافع مرتبطة بـ«عدم التسامح مع المساواة بين المرأة والرجل» — وهي الصيغة المستخدمة في القانون الجورجي للإشارة إلى الجرائم القائمة على أساس النوع الاجتماعي، بعد أن حذف البرلمان مصطلح «النوع الاجتماعي» من سلسلة من القوانين العام الماضي.

يقول المحققون إن جريمة القتل وقعت في شقة في تبليسي، حيث كانت كاريموفا محتجزة منذ أسابيع وممنوعة من الاتصال بالعالم الخارجي وبأسرتها. وفي حال إدانته، يواجه علييف عقوبة تصل إلى 20 عامًا أو السجن المؤبد.

كيف تم الكشف عن هذه القضية

وقد حظيت القضية باهتمام أوسع في الأول من يوليو، عندما أعربت بايا باتارايا، رئيسة منظمة «ساباري» المعنية بحقوق المرأة، عن قلقها إزاء احتمال وقوع جريمة قتل ضد امرأة وما وصفه المدافعون عن حقوق الإنسان بأنه «جريمة شرف» محتملة. واستشهدت بتقارير سابقة، قائلة إن كاريموفا، التي وُصفت بأنها يتيمة شابة، عُثر عليها ميتة في شقة في تبليسي بعد أن وُضعت تحت رعاية أحد أقاربها الذكور عقب وصولها من أذربيجان.

وقالت باتارايا إن الجاني المزعوم قد فرّ إلى تركيا وأُصدرت بحقه مذكرة توقيف. وأفادت وسائل إعلام أذربيجانية لاحقًا بوقوع اعتقال في تركيا. وبعد انتشار أنباء الاعتقال في باتومي، كتبت باتارايا أنه ينبغي للمحققين تحديد هوية كل شخص متورط في القضية، معربةً عن اعتقادها بأن علييف لم يكن ليتصرف بمفرده، وأن هذه القضية ستكون اختبارًا لقدرة السلطات الجورجية على التحقيق في جريمة قتل عابرة للحدود من هذا النوع.