يقول شاب يبلغ 22 عاماً من مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية إنه أمضى قرابة شهرين رهن الاحتجاز في جورجيا بعد وصوله حاملاً دواءً موصوفاً لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

وقال سايمون روفينسكي لوسيلة إعلامية كندية إنه أُوقف في المطار رغم أن الدواء كان في عبوته الأصلية من الصيدلية وكانت بحوزته إيصال. وأضاف أنه لم يكن يحمل وصفة ورقية مترجمة إلى الجورجية، وأن السلطات تعاملت مع الدواء بوصفه مادة خاضعة للرقابة.

التوقيف وظروف الاحتجاز

قال روفينسكي إنه خضع للاستجواب لنحو ست ساعات قبل نقله إلى منشأة طبية ثم إلى مركز احتجاز. وذكر أن هاتفه أُخذ منه، ولذلك لم يتمكن من الاتصال فوراً بعائلته أو بطبيبه، وأن طلبه الاتصال بالقنصلية الكندية رُفض.

ونُقل لاحقاً إلى سجن غلداني في تبليسي. وقال إنه تقاسم زنزانة صغيرة مع خمسة أشخاص آخرين وقضى فيها نحو 23 ساعة يومياً. ووصف ظروفاً صعبة شملت الحشرات والجدران المتضررة ومحدودية الوصول إلى الاستحمام والأغراض الشخصية. وأضاف أن انقطاعه عن الدواء ترك أثراً خطيراً على صحته النفسية.

ولم تقدّم وزارة الشؤون العالمية الكندية تعليقاً على القضية الفردية لأسباب تتعلق بالخصوصية. وقالت في بيان لوسيلة إعلامية كندية إن على الكنديين مراجعة إرشادات السفر بانتظام، والتسجيل قبل السفر إلى الخارج، والاطلاع على المعلومات الخاصة بالاعتقال والاحتجاز.

الإفراج وتحذير للمسافرين

وبحسب عائلته، أُفرج عن روفينسكي بعد دفع غرامة تقارب 16 ألف دولار كندي. ومع أتعاب المحامين والترجمة والنفقات الأخرى، بلغت التكلفة الإجمالية نحو 35 ألف دولار كندي. وساعدت تبرعات عبر حملة تمويل جماعي على تغطية النفقات.

وتدعو العائلة إلى تحذيرات أوضح للمسافرين، ولا سيما لمن يحملون أدوية قانونية في كندا لكنها تخضع لقواعد مختلفة في بلدان أخرى. وتبرز القضية أهمية التحقق من متطلبات الأدوية الخاصة بالبلد المقصود وحمل الوثائق المطلوبة قبل السفر.